الإقطاعية الجديدة في العراق..  حين يصبح المستقبل سلعة للوراثة

بقلم: د. مصطفى سوادي جاسم

باحث في مركز الفيض العلمي لإستطلاع الرأي والدراسات المجتمعية

 

المقدمة

لم تعد الطبقية في العراق تُصنع عبر الملكيات العقارية أو السيطرة المباشرة على الثروة وحدها، بل عبر آلية أكثر دهاءً وخطورة: التحكم بمسارات المستقبل، ففي زمن ما بعد الدولة الريعية، وضمن اقتصاد هشّ، ونظام تعليمي متشظٍ، وإعلام تجاري متوحش، نشأت طبقة جديدة لا تورّث أبناءها الأرض، بل تورّثهم الفرص، العلاقات، والصورة العامة، وهذا هو جوهر الإقطاعية الحديثة:  ألا يُمنع الفقير من الحلم، بل يُمنع من الأدوات التي تحوّل الحلم إلى واقع. لكن ما يميّز النسخة العراقية من هذه الإقطاعية أنها لا تقوم فقط على المال، بل على تحالف ثلاثي بالغ القوة: العائلة السياسية، السوق التعليمي، والإعلام الاجتماعي.

فالعائلات السياسية التي راكمت النفوذ منذ 2003 لم تكتفِ بالسلطة، بل بنت شبكات اقتصادية وتعليمية مغلقة، حيث تُفتح المدارس الخاصة الراقية، وتُحجز البعثات، وتُدار الجامعات الأهلية، بوصفها استثمارات سياسية في الجيل القادم، وأبناء هذه العائلات لا يدخلون المستقبل عبر الامتحانات فقط، بل عبر النفوذ الموروث، فيتحول التعليم من حق عام إلى امتياز عائلي.

وفي موازاة ذلك، نشأت طبقة “المشاهير الرقميين” من بلوكرات وفاشنسات ومؤثرين، لا بوصفهم ظاهرة ثقافية بريئة، بل كجزء من اقتصاد الصورة الذي أعاد تعريف القيمة الاجتماعية، وهذه الطبقة لا تنتج معرفة ولا صناعة، لكنها تنتج رأس مال رمزيًا يحوَّل إلى إعلانات، عقود، شهرة، وزواج طبقي، فتدخل بسرعة إلى دائرة الثراء والامتياز، وهكذا يصبح الهاتف، والمنصة، وعدد المتابعين، بديلاً عن المدرسة والجهد والكفاءة.

بهذا التزاوج بين المال السياسي والمال الاستعراضي، تتشكل طبقة عراقية جديدة مغلقة، تملك: مدارسها، جامعاتها، شبكاتها، إعلامها، وأسواقها… فيما تُترك الأغلبية داخل تعليم عام منهك، وسوق عمل مسدود، وثقافة تروّج للنجاح بوصفه حظًا أو شهرة، لا استحقاقًا أو معرفة.

إن أخطر ما في هذه الإقطاعية الجديدة أنها لا تبدو ظالمة على السطح، فهي تتكلم بلغة “الفرص” و”الاختيار” و”النجاح الفردي”، لكنها في العمق تؤسس لنظام وراثي ناعم، تُغلق فيه بوابات الصعود الاجتماعي بغير ضجيج، ويُعاد فيه إنتاج الفقر كما تُعاد طباعة المناهج الرديئة.

العراق اليوم لا ينقسم فقط إلى فقراء وأغنياء، بل إلى:

من وُلدوا داخل منظومة الفرص، ومن وُلدوا خارجها وهذه هي أخطر طبقية في التاريخ

 

أولًا: من الإقطاع الزراعي إلى الإقطاع التعليمي

كان الإقطاع في صيغته الكلاسيكية يقوم على معادلة بسيطة وقاسية: من يملك الأرض يملك الإنسان، ومن يولد خارج الملكية يولد خارج المستقبل، فالفلاح لم يكن فقيرًا لأنه كسول، بل لأنه محروم من مورد إنتاج الحياة ذاته: الأرض كانت الوراثة تحسم المصير منذ لحظة الولادة.

أما في العراق المعاصر، فقد تبدّلت الأدوات، لكن المنطق لم يتغيّر، لم تعد الأرض هي أصل السلطة، بل القدرة على التحكم بمسارات التكوين البشري، فالمال اليوم لا يشتري محاصيل، بل يشتري عقولًا مؤهلة، لغات، شهادات، علاقات، وثقة سوق العمل، وهكذا نشأ إقطاع جديد لا يقوم على ملكية التربة، بل على ملكية بوابات العبور إلى المستقبل. في الماضي، كان ابن الفلاح يبقى فلاحًا لأنه لا يملك أرضًا.

 

اليوم، يبقى ابن الفقير في هامش المجتمع لأنه لا يملك: مدرسة نوعية، لغة عالمية، شهادة مؤثرة، ولا شبكة اجتماعية قادرة على فتح الأبواب.

 

المدرسة هنا لم تعد فضاءً للعدالة الاجتماعية، بل تحوّلت إلى حدود طبقية صامتة، فالتعليم الأهلي والدولي لا يمنح معرفة فقط، بل يمنح جواز مرور طبقي إلى عالم الوظائف الجيدة، الهجرة، الشركات، والسلطة المستقبلية، ومن لا يملك ثمن هذا الجواز، يُترك داخل تعليم حكومي مثقل بالازدحام، ضعف المناهج، وتدهور القيمة السوقية لشهاداته.

بهذا المعنى، تحوّلت المدارس والجامعات الأهلية إلى إقطاعيات حديثة، لا تُقاس بالهكتارات بل بالأقساط، ولا تُحرس بالجنود بل بالأسعار، ومن يملك المال يفلح فيها، ومن لا يملكه يُقصى منها، حتى لو كان أكثر ذكاءً واجتهادًا.

وهكذا، لم يعد التعليم أداة لتحطيم الطبقات، بل صار الآلية الأكثر كفاءة لإعادة إنتاجها، في دورة مغلقة تورّث فيها الطبقة نفسها عبر المعرفة المدفوعة، كما كانت تورّث سابقًا عبر الأرض.

 

 

ثانيًا: كيف يصنع التعليم الخاص طبقية صامتة؟

التعليم “الخاص الراقي” في العراق لا يقدم “تعليمًا أفضل” فقط، بل يقدم نسخة مختلفة من الحياة: لغة أجنبية منذ الطفولة، ومهارات رقمية مبكرة، وثقافة عالمية، انضباط معرفي، وشبكات علاقات اجتماعية راقية، وهذه ليست تفاصيل تربوية، بل استثمار طويل الأمد في المكانة الاجتماعية.

في المقابل، التعليم الحكومي، المثقل بالاكتظاظ، ضعف المناهج، وانهيار البنية التحتية، لا ينتج رأس مال معرفي تنافسي، بل يعيد إنتاج كتلة كبيرة من الشباب المؤهلين نظريًا والعاطلين عمليًا، وهكذا، تتحول المدرسة من فضاء عدالة إلى آلة فرز طبقي.

 

ثالثًا:  المال لا يشتري النجاح بل يشتري حق الدخول

في هذا الإقطاع الحديث، لم يعد التفاوت يُقاس بالمال وحده، بل بكمية الفرص التي يمكن للمال شراؤها مسبقًا. فالمال يمنح القدرة على:

 

  • القبول في مدارس النخبة التي تضمن التأسيس لمستقبل مهيأ.

  • الدراسة في الخارج حيث تنمو المهارات والشبكات العالمية.

  • التدريب في شركات دولية ليصبح الفرد مؤهلاً لشغل مواقع القرار مستقبلاً.

  • اللغة والسيرة الذاتية المتميزة التي تحوّل الشهادة إلى بوابة دخول.

  • العلاقات الاجتماعية والاقتصادية المغلقة التي تفتح الأبواب دون عناء.

وهنا، يصبح الذكاء والعمل والاجتهاد عوامل ثانوية، لأن المنافسة نفسها غير متاحة للجميع، الفقراء لا يخسرون لأنهم أقل كفاءة، بل لأنهم لم يُسمح لهم بالجلوس على طاولة اللعبة أساسًا، بينما الولد الذي وُلد في دائرة الفرص يُوفَّر له كل الوسائل ليصعد سريعًا، حتى قبل أن يختبر الواقع.

بهذا الشكل، يتحول المال إلى أداة صمت لوراثة الطبقة، عبر التعليم، الشبكات، والصورة الرمزية، بينما يبقى التعليم الحكومي غير قادر على كسر هذه الدائرة، ويستمر في إعادة إنتاج الفقر والهوامش الاجتماعية.

 

رابعًا: الدولة الغائبة وطبقة العائلات السياسية

الإقطاعية الجديدة في العراق لا تقوم فقط على المال والتعليم، بل على تحالف بين المال السياسي والتعليم الخاص، العائلات السياسية التي امتلكت النفوذ بعد عام 2003 لم تكتفِ بالسلطة المباشرة، بل حرصت على بناء شبكات اقتصادية وتعليمية مغلقة، حيث المدارس الخاصة، الجامعات الأهلية، ووسائل الإعلام التي تتحكم بالصورة العامة للمجتمع، تعمل كأدوات لإعادة إنتاج النفوذ بين جيل وجيل.

أبناء هذه العائلات لا يواجهون العقبات نفسها التي تواجه عامة الشعب، فهم يبدأون الحياة بامتيازات متراكمة:

 

  • شهادات دولية مسبقة.

  • تعليم أجنبي منذ الطفولة.

  • شبكات علاقات جاهزة للوظائف والمناصب.

  • قدرة على النفاذ إلى المناصب السياسية والاقتصادية بسهولة.

بهذا الشكل، تتحوّل السلطة السياسية إلى آلة صامتة لصناعة طبقية جديدة، حيث يتحكم النفوذ بالعلاقات والفرص أكثر من القانون أو الكفاءة. التعليم يصبح وسيلة لإعادة إنتاج الطبقة نفسها، والدولة التي تغض الطرف عن انهيار التعليم الحكومي تصبح شريكًا غير مباشر في هذا الإقطاع الحديث.

 

خامسًا: البلوكرات والفاشنستات كآلية تعزيز طبقية صامتة

لم تعد الطبقية الحديثة مقتصرة على المال والسياسة، بل دخلت الثقافة الرقمية والإعلام الاجتماعي إلى اللعبة، طبقة البلوكرات والفاشنسات، من المؤثرين والمشاهير على وسائل التواصل، تخلق رأس مال رمزي يُحوَّل إلى سلطة اقتصادية واجتماعية، وهذه الطبقة لا تنتج معرفة، لكنها تنتج صورة اجتماعية قابلة للتحويل إلى فرص اقتصادية:

العقود الإعلانية، الشهرة، والشبكات الاجتماعية تصبح بوابات دخول غير متاحة إلا لمن يملك المال أو النفوذ، وتأثيرها يمتد إلى أسلوب الحياة، الموضة، واختيار المدارس، وحتى فرص الزواج الاجتماعي، ما يجعل الثقافة نفسها أداة فرز طبقي صامتة بهذا الشكل، تتحالف الدولة المتغافلة، العائلات السياسية، التعليم الخاص، والبلوكرات الرقمية لتصنع طبقة عراقية مغلقة، حيث الفقراء يبقون خارج دوائر الفرص، مهما كان اجتهادهم وذكاؤهم، في حين تُورَّث الامتيازات ضمن دائرة محدودة.

 

سادسًا:  النتيجة المباشرة- مجتمع مزدوج الطبقات وإعادة إنتاج الفقر

النتيجة المباشرة للإقطاعية التعليمية والسياسية في العراق هي تحوّل المجتمع إلى بنية مزدوجة الطبقات، تتسم بالجمود الاجتماعي والفوارق الهيكلية المتزايدة، وهذا الانقسام لا يقتصر على الثروة، بل يشمل الفرص، الثقافة، الشبكات الاجتماعية، والتعليم، وحتى السلوكات والمواقف الحياتية.

 

  1. طبقة مغلقة من النخب: هذه الطبقة تضم أبناء العائلات السياسية والمالكة للتعليم الخاص والبلوكرات الرقمية والفاشنسات، الذين يملكون:

  • شبكات علاقات قوية ومغلقة تضمن لهم النفوذ المستقبلي والسيطرة على المناصب الحيوية.

  • وتعليم عالي الجودة ومناهج عالمية توفر لهم المعرفة والمهارات العملية المطلوبة في سوق العمل المحلي والدولي.

  • رأس مال رمزي وثقافي يمنحهم القدرة على التحكم في المجتمع من خلال الصورة العامة والشهرة والمؤسسات.

  • مقدرة على النفاذ إلى الثروة والسلطة دون الحاجة لمنافسة عادلة، بل عبر توريث الفرص بشكل شبه كامل.

هذه الطبقة لا تواجه العقبات التي تواجه بقية المجتمع، فهي تدخل الحياة العملية والأكاديمية والمجتمعية من بوابات مفتوحة مسبقًا، ويصبح استمرار امتيازها مضمونًا عبر التعليم، العلاقات، والصورة الاجتماعية.

 

 

  1. طبقة واسعة من المحرومين: على الطرف الآخر، يوجد جزء كبير من المجتمع يعيش ضمن هامش الفقر والفرص المحدودة:

  • تعليم حكومي متدهور لا يمنح المهارات التنافسية المطلوبة.

  • فرص اقتصادية محدودة تجعل الوصول إلى الوظائف اللائقة صعبًا.

  • غياب شبكات العلاقات الرافعة التي تمكن من الحصول على الامتيازات.

  • فجوة ثقافية ورقمية تقلل من القدرة على المنافسة الاجتماعية أو الاقتصادية.

النتيجة هي أن أبناء هذه الطبقة لا يخسرون بسبب قلة الكفاءة أو الذكاء، بل بسبب النظام نفسه الذي يحرمهم من الوصول إلى منصات الصعود.  بهذا يتحوّل الفقر إلى ظاهرة وراثية غير رسمية، تتكرس في كل جيل جديد.

 

  1. فجوة متزايدة في الحراك الاجتماعي: إحدى أهم النتائج هي انهيار الحراك الاجتماعي:

  • الشباب الموهوب قادر على الدراسة والتفوق، لكنه يجد نفسه محاصرًا خارج دوائر الفرص.

  • الفجوة بين من يملكون النفوذ والمال ومن لا يملكونها تتسع عامًا بعد عام.

  • الفقر والتعليم المتدهور يصبحان أدوات لإعادة إنتاج الهوامش الاجتماعية.

  • المجتمع يتحوّل إلى نظام شبه إقطاعي صامت، حيث يُقسَّم كل شيء بين من يولد داخل دائرة الفرص ومن يولد خارجها.

هذا الانقسام الاجتماعي لا يهدد فقط العدالة، بل يخلق قنابل اجتماعية كامنة، من حيث الإحباط، الشعور بالظلم، والتمرد الصامت على مؤسسات الدولة، وفي كثير من الأحيان يمكن أن يتحول إلى صراعات مفتوحة أو ضغط مستمر على الحكومة.

 

  1. التأثيرات الاقتصادية والسياسية

  • اقتصادياً، هذا الانقسام يقلل من إنتاجية الشباب المحرومين ويحد من الابتكار والمبادرات المحلية، لأن جزءًا كبيرًا من القوى البشرية غير قادر على الوصول إلى منصات الصعود.

  • سياسيًا، تتحول الدولة إلى جسم شكلي يحكمه عدد محدود من النخب، بينما يفقد الشارع الثقة في العدالة والمنافسة المفتوحة.

سيخلق هذا نخبة مغلقة على نفسها ونقمة اجتماعية صامتة، مما يعقد إمكانية التنمية الشاملة ويزيد من فرص الاحتجاجات أو التوترات الاجتماعية.

 

الأستنتاجات

  • الطبقية لم تعد مرتبطة بالثروة فقط، بل بالتحكم في مسارات التعليم والفرص المستقبلية.

  • التعليم الخاص أصبح أداة لإعادة إنتاج الطبقة نفسها، وليس وسيلة لتحرير الأفراد من طبقاتهم الاجتماعية.

  • المال لا يضمن النجاح فقط، بل يشتري حق الدخول إلى دوائر الفرص والامتياز الاجتماعي.

  • العائلات السياسية وطبقة البلوكرات والفاشنسات تعمل كأدوات دعم لإنتاج نخبة مغلقة، وتكرار الفرص ضمن دائرة محدودة.

  • الفجوة بين النخب المتمتعة بالفرص والجماهير المحرومة تتسع عامًا بعد عام، ما يؤدي إلى انهيار الحراك الاجتماعي وتهديد الاستقرار السياسي والاقتصادي.

  • الإقطاعية الحديثة تنتج مجتمعًا مزدوج الطبقات: نخبة وراثية للفرص، وجماهير محرومة من أدوات الصعود.

  • دون تدخل عاجل لإصلاح التعليم وتوسيع الفرص، سيصبح مستقبل العراق محكومًا بدورة إعادة إنتاج الطبقية عبر الأجيال، مع خطر تصاعد التوتر الاجتماعي والنفور من الدولة.

 

الخاتمة

العراق اليوم يقف على مفترق طرق بين فرصة للتغيير ومستنقع لإعادة إنتاج الإقطاعية بصيغتها الحديثة. الطبقية لم تعد مجرد فرق في الثروة، بل صارت فرقًا في الفرص، المعرفة، والشبكات الاجتماعية، تصنع نخبة مغلقة وجماهيرًا محرومة، وتُعيد إنتاج الفقر والصعوبات عبر الأجيال، ومما يُثير القلق ليس فقط الفجوة الاقتصادية، بل إغلاق أبواب المستقبل أمام الغالبية الصامتة، بحيث يصبح النجاح إرثًا لا يُكسب، وفرص الحياة مرتبطة بما يملكه المرء من مال أو نفوذ أو شهرة. الدولة، التي تغض الطرف عن انهيار التعليم الحكومي، تتحول إلى شريك صامت في هذه الطبقية الجديدة، والعائلات السياسية والبلوكرات والفاشنسات تضاعف من قوة هذا النظام عبر نفوذها الاجتماعي والاقتصادي والثقافي.

إذا لم يُستعد للمستقبل عبر إصلاح التعليم، إعادة توزيع الفرص، وتمكين الأجيال من الوصول إلى أدوات الصعود، فإن العراق سيشهد استمرار انقسام المجتمع إلى نخبة مغلقة وجماهير محرومة، مع تصاعد التوتر الاجتماعي، وانحدار العدالة، وخطر فقدان الثقة بالدولة.

في النهاية، يبقى السؤال الأخلاقي الأكبر: هل سيظل العراق مجتمعًا يُورث فيه الامتياز، أم سيكون مجتمعًا يُتيح الفرصة لكل مواطن ليصنع مستقبله بقدراته وجهده؟

فالخطر ليس فقط في الطبقية، بل في أن تصبح الحياة نفسها وراثة مغلقة، لا حلمًا متاحًا للجميع.

 

Loader Loading...
EAD Logo Taking too long?

Reload Reload document
| Open Open in new tab

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى