اقتصاد الانتباه وصناعة الترند.. حين تتحول الخوارزميات إلى أدوات نفوذ

بقلم: د. حسن هاشم حمود

باحث في مركز الفيض العلمي لاستطلاع الرأي والدراسات المجتمعية

 

المقدمة

نتناول في هذا المقال التحول البنيوي العميق الذي شهده المجال الاتصالي الرقمي المعاصر في ظل صعود ما يُعرف بـ«السلطة الخوارزمية»، إذ لم تعد الخوارزميات أدوات تقنية مساعدة فحسب، بل أصبحت فاعلًا تنظيميًا مركزيًا يضبط إيقاع الظهور والانتشار داخل المنصات الاجتماعية، فهذه الأنظمة الحسابية تحدد ما يُعرض على المستخدم، وكيف يُعرض، وبأي أولوية، الأمر الذي يجعلها شريكًا أساسيًا في تشكيل المجال العام الرقمي وإعادة ترتيب أولوياته.

ويستند التحليل من منظور اجتماعي (سوسيولوجي) تكاملي يسعى إلى فهم الظاهرة عبر ثلاثة مستويات مترابطة، يتمثل المستوى الأول في البعد الرمزي، الذي يركز على كيفية بناء الخطاب الرقمي وآليات الإقناع والتأثير العاطفي داخله، أما المستوى الثاني فهو البعد الشبكي، الذي يدرس أنماط الانتشار والتفاعل ضمن البنى الاجتماعية الرقمية، وكيف تتشكل دوائر التأثير والتداول، في حين يتناول المستوى الثالث البعد الخوارزمي، الذي يقوم على منطق التعظيم الكمي لمؤشرات التفاعل، حيث تُقاس أهمية المحتوى بمدى قدرته على جذب الانتباه وتحفيز المشاركة.

وينطلق المقال من فرضية أساسية مفادها أن ظاهرة الترند لا تمثل بالضرورة انعكاسًا موضوعيًا أو تلقائيًا لاهتمامات الجمهور، بل هي في كثير من الأحيان مخرَج لعمليات حسابية قابلة للتوجيه والتأثير، فبفضل المعرفة التقنية والقدرة الاقتصادية، يستطيع بعض الفاعلين التأثير في خوارزميات الترتيب والتوصية، بما يسمح بإبراز موضوعات معينة ومنحها أولوية انتشار تفوق وزنها الاجتماعي الفعلي، كما يشير المقال إلى احتمال تشكّل نمط من التواطؤ البنيوي بين تصميم الخوارزميات ومنطق الربحية المرتبط باقتصاد الانتباه، إذ تتلاقى الحوافز التقنية والاقتصادية عند هدف مشترك هو تعظيم التفاعل، حتى لو كان ذلك على حساب القيمة المعرفية أو الأخلاقية للمحتوى.

وفي هذا الإطار، تميل المنصات إلى إعادة إنتاج أولويات رقمية تُفضّل المحتوى القادر على إثارة الانفعال والجدل والاستقطاب، نظرًا لقدرته العالية على جذب التفاعل السريع، بينما يتراجع حضور المحتوى المعرفي أو القيمي الذي يسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي وبناء وعي نقدي مستدام، وعليه يخلص المقال إلى أن ديناميات صناعة الترند (الهاشتاك) لا تُعد مجرد آلية تقنية لتنظيم النقاش، بل تمثل أداة لإعادة تشكيل المجال العام الرقمي وإعادة توزيع الشرعية الرمزية داخله، بما يؤدي إلى إعادة بناء غير متكافئة للوعي الجمعي في ظل هيمنة الأنظمة الخوارزمية وتنامي نفوذها في الحياة الاجتماعية المعاصرة.

 

أولاً: التحول البنيوي في المجال الاتصالي الرقمي

أدى الانتقال من نموذج الإعلام التقليدي إلى بيئة المنصات الرقمية إلى إعادة هيكلة عميقة في بنية السلطة الاتصالية وآليات إنتاج الأولويات العامة، ففي حين كانت مهمة ترتيب الأجندة الإعلامية تتولاها مؤسسات تحريرية مرجعية ذات معايير مهنية واضحة، أصبحت اليوم محكومة بأنظمة خوارزمية تعتمد على نماذج احتمالية وتحليلات مستندة إلى البيانات الضخمة.

وتستند هذه الخوارزميات إلى مؤشرات كمية مثل معدل النقر، ومدة المشاهدة، ومستوى التفاعل، وتكرار المشاركة، إلا أن هذه المؤشرات، رغم دقتها الإحصائية، لا تعكس بالضرورة قيمة معرفية أو معياراً أخلاقياً، بل ترتبط بمنطق اقتصاد الانتباه، إذ يقاس نجاح المحتوى بقدرته على إبقاء المستخدم داخل المنصة وتعظيم زمن حضوره الرقمي.

وفي هذا السياق لم تعد الخوارزميات مجرد أدوات تقنية محايدة، بل تحولت إلى آليات تنظيم رمزي تعيد تشكيل أولويات الإدراك الجمعي وفق اعتبارات ربحية ووظيفية، ونتيجة لذلك يُمنح المحتوى المثير للانفعال أو المستقطب فرصاً أكبر للانتشار، حتى وإن افتقر إلى العمق المعرفي أو القيمة الاجتماعية، مقارنة بالمحتوى الهادف أو التوعوي الذي لا يحقق معدلات تفاعل مرتفعة وفق المعايير الحسابية المعتمدة.

 

 

ثانيًا: تصميم الميزات الخوارزمية

تشمل الأدبيات في مجال تصميم ميزات الخوارزمية منهجين رئيسين لاستخراج الميزات: التعلم العميق (Deep Learning) والميزات المصممة يدوياً (Hand-Crafted Features).

 

  1. التعلم العميق: دقة عالية مع مجموعات بيانات كبيرة، لكنه غالباً صندوق أسود يصعب تفسيره.

  2. الميزات المصممة يدوياً: قابلة للتفسير بشكل أفضل، وتعمل حتى مع حجم بيانات محدود وموارد حسابية محدودة.

وتصنف هذه الميزات إلى أربع فئات رئيسة:

 

  1. الهيكل (Structure): وصف تنظيم المحتوى والأسلوب اللغوي، مثل عدد الكلمات، متوسط طول الجمل، علامات الاستفهام، وتعقيد النص (Flesch-Kincaid).

  2. الانطباعية (Subjectivity): مؤشرات محاولات نقل وجهة نظر أو رأي بدلاً من الحقائق، تشمل اللغة غير الرسمية والكلمات البذيئة والعمليات المعرفية.

  3. المشاعر (Sentiment): قياس الإثارة العاطفية في الأخبار المضللة، مثل الكلمات الإيجابية/ السلبية، علامات التعجب، واستقطاب المشاعر.

  4. الهوية الاجتماعية (Social Identity): ميزات تعكس صفات أو معتقدات مجموعة معينة، مثل استخدام ضمائر المخاطب الثاني (انت)، التي تجعل المحتوى أكثر تأثيراً على المتلقين مقارنة بالأخبار الموثوقة.

 

ثالثًا: الترند كنتاج حسابي قابل للتوجيه

يُعرّف الترند تقنياً بأنه موضوع يشهد زيادة سريعة في معدل النشر خلال فترة زمنية محددة، لكن هذا التعريف يخفي البُعد السلطوي الكامن في آلية إنتاجه: فالخوارزميات لا تعكس بالضرورة الاهتمام الاجتماعي الموضوعي، بل تعيد إنتاجه وفق مؤشرات كمية قابلة للتلاعب.

تُدرج الوسوم (الترند) ضمن قائمة الموضوعات الرائجة بناءً على سرعة الانتشار، كثافة التفاعل، تعدد الحسابات المشاركة، ودرجة الترابط الشبكي بينها، وبما أن هذه المؤشرات قابلة للهندسة، يمكن لشبكات منظمة أو حسابات آلية رفعها مصطنعاً، فتتعامل الخوارزمية مع النشاط وكأنه تعبير عضوي عن اهتمام عام.

وفي هذه المرحلة، يكتسب الوسم شرعية رمزية، ما يجعله يبدو وكأنه يعكس إجماعًا اجتماعيًا، وبهذا يتحول الترند من مجرد انعكاس للاهتمام العام إلى أداة لإنتاج الرؤية الرقمية، وإعادة توزيع الشرعية الرمزية، وإعادة تشكيل المجال العام الرقمي وفق أولويات خوارزمية قابلة للتوجيه، غالباً على حساب محتوى هادف ومعرفي.

 

رابعًا: التواطؤ البنيوي ومنطق تعظيم التفاعل

من منظور اجتماعي نقدي، لا يمكن تفسير صعود المحتوى السطحي أو الهابط بعدّه مجرد انعكاس لذوق الجمهور، بل يجب قراءته ضمن العلاقة المعقدة بين البنية الاقتصادية للمنصات الرقمية وتصميم الخوارزميات، فالمنصات الرقمية تعتمد على نموذج ربحي قائم على الإعلانات والاستهداف الدقيق، ما يجعل تعظيم التفاعل هدفًا أساسيًا، في ظل هذا المنطق، فيصبح المحتوى المثير للجدل أو الانفعال أكثر توافقًا مع خوارزميات الانتشار مقارنة بالمحتوى التحليلي أو التربوي، حتى وإن كان الأخير أكثر قيمة اجتماعية ومعرفية.

 

ينشأ هنا ما يمكن وصفه بـ التواطؤ البنيوي، إذ تتقاطع مصالح:

 

  1. الفاعلين التقنيين: المصممون للخوارزميات لتعظيم مؤشرات التفاعل.

  2. الفاعلين الاقتصاديين: المستفيدون من ارتفاع معدلات المشاهدة والانخراط.

  3. الفاعلين المنظمين: الذين يستغلون هذه الآليات لترويج محتوى محدد.

 

هذا التلاقي في المصالح لا يشترط وجود اتفاق صريح، لكنه يؤدي عمليًا إلى تفضيل المحتوى منخفض القيمة الاجتماعية، إذا كان أكثر قدرة على جذب الانتباه والتفاعل، مما يعيد تشكيل المجال العام الرقمي وفق منطق غير متكافئ للشرعية الرمزية.

 

خامسًا: إقصاء المحتوى القيمي وإعادة تشكيل المجال العام

يواجه المحتوى الهادف، الذي يسعى لتعزيز القيم الاجتماعية والمعرفة وبناء قدرات الإنسان، تحديات بنيوية داخل المنصات الرقمية، غالبًا ما يتميز هذا النوع بالتحليل العميق واللغة الرصينة والطرح المتأنِّي، وهي خصائص تتعارض مع منطق السرعة والتكثيف العاطفي الذي تفضله الخوارزميات.

نتيجة لذلك، لا يصل الكثير من هذا المحتوى إلى مرحلة الترند، ليس لافتقاره للأهمية أو الجودة، بل لعدم توافقه مع المعايير الحسابية التي تحدد أولويات الظهور ضمن المنصة وهكذا يُعاد تشكيل الفضاء الاجتماعي الرقمي بطريقة تعزز انتشار أنماط إنتاج رمزي محددة، على حساب محتوى أكثر قيمة وفائدة للمجتمع.

 

سادسًا: السلطة الخوارزمية وإعادة تشكيل الوعي الجمعي

تمارس السلطة الخوارزمية تأثيرها عبر التحكم في شروط الظهور بدلًا من الرقابة المباشرة، فهي لا تمنع المحتوى القيمي بالضرورة، لكنها تقلل من احتمالية وصوله وانتشاره، بينما تزيد من قابلية المحتوى المثير أو الجدلي للانتشار.

بهذا الشكل يُعاد إنتاج الوعي الجمعي عبر آليات غير مرئية تحدد ما يُرى وما يُهمش، فيُقدَّم للمستخدم محتوى يبدو خيارًا حرًا، في حين أنه نتاج تصفية خوارزمية موجهة بحوافز اقتصادية وتقنية، يصبح التلاعب بمؤشرات الانتشار، سواء عبر تصميم الخوارزميات أو استغلالها، أداة لإعادة توزيع الشرعية الرمزية داخل المجال العام الرقمي، بما يعكس مصالح فاعلين محددين على حساب المصلحة الاجتماعية الأوسع.

 

سابعًا: غرف الصدى وفقاعات الترشيح: بيئة خصبة للتلاعب بالترند

 

  • غرف الصدى (Echo Chambers)

هي بيئات رقمية تتسم بتفاعلات أيديولوجية متجانسة، إذ يميل الأفراد إلى التواصل مع أشخاص يشاركونهم الأفكار والاتجاهات نفسها ونتيجة لذلك، تتشكل فضاءات مغلقة نادرًا ما تُطرح فيها وجهات نظر مختلفة أو معارضة، مما يعزز الشعور بالانسجام الداخلي ويقلل من فرص النقاش النقدي أو المراجعة المعرفية، في هذا السياق، يتحول التفاعل إلى عملية إعادة إنتاج مستمرة للقناعات ذاتها، بدل أن يكون مساحة للتنوع والحوار.

 

  • فقاعات الترشيح (Filter Bubbles)

تنشأ هذه الظاهرة بفعل تصميم خوارزميات التوصية في المنصات الرقمية، إذ تعتمد على تحليل سلوك المستخدم واهتماماته السابقة لتعرض له محتوى مشابهًا لما شاهده أو تفاعل معه سابقًا، وبذلك، يُحاط المستخدم تدريجيًا بمحتوى ينسجم مع ميوله، بينما تتراجع احتمالية تعرضه لآراء أو معلومات مغايرة، ومع مرور الوقت، تصبح هذه الفقاعة إطارًا إدراكيًا ضيقًا يحدد ما يُرى وما يُستبعد.

كما إن التفاعل المتبادل بين غرف الصدى وفقاعات الترشيح لا يقتصر على تقليص التنوع المعرفي فحسب، بل يخلق بيئة ملائمة للتلاعب المنهجي بالخوارزميات، فعندما تُضخ كميات مكثفة من المحتوى المتشابه أيديولوجيًا داخل شبكة متجانسة، تتعامل الخوارزميات معه بوصفه مؤشرًا على اهتمام جماهيري واسع، فتقوم بتعزيزه وإعادة تدويره، وهنا تتضاعف فرص رفع محتوى معين إلى قائمة الترند، حتى لو كان منخفض القيمة المعرفية أو الأخلاقية.

وفي هذا السياق، يستطيع بعض الفاعلين سواء كانوا حسابات منظمة أو شبكات آلية استغلال هذه البنية المغلقة عبر تنشيط التفاعل داخل جماعات متجانسة، مما يولّد كثافة رقمية مصطنعة، وتتعامل الخوارزميات مع هذا النشاط بوصفه تعبيرًا عضويًا عن اهتمام عام، بينما هو في الواقع نتاج تعبئة موجَّهة وبهذه الآلية، يُمنح المحتوى المثير أو الهابط أولوية انتشار تفوق حجمه الحقيقي، في حين يتراجع حضور المحتوى الهادف الذي لا يعتمد على الإثارة أو الاستقطاب.

وكذلك تلعب خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي دورًا محوريًا في تفاقم هذه الظاهرة، إذ تعزز الانغلاق داخل جغرافيا رقمية متجانسة، وتكافئ المحتوى الذي يحقق معدلات تفاعل سريعة ومكثفة، بغض النظر عن جودته، فضلاً عن أن التعرض المتكرر للمحتوى- الذي تضاعفه آليات الترويج الخوارزمي- يؤدي تدريجيًا إلى تآكل الشكوك لدى المستخدمين، ويمنح الادعاءات الضعيفة أو الزائفة مظهرًا من المصداقية لمجرد تكرارها.

وغالبًا ما يعتمد المحتوى المضلل أو الهابط على تقنيات بلاغية مصممة خصيصًا لاستثارة الخوارزميات قبل استثارة العقول؛ مثل اللغة المشحونة عاطفيًا، والعناوين الجذابة (Clickbait)، والتصريحات المبالغ فيها، والتكرار المتعمد، والتغير المفاجئ في النبرة، إضافة إلى البنية اللغوية البسيطة التي تسهّل الانتشار السريع. هذه الخصائص لا تعزز فقط قابلية المشاركة، بل تزيد من احتمالية تصنيفه ضمن المحتوى الرائج.

 

وبذلك تتحول غرف الصدى وفقاعات الترشيح من مجرد ظواهر تواصلية إلى بنية وظيفية تُستغل في إعادة ترتيب أولويات المجال العام الرقمي،إذ يُرفع المحتوى المثير والسطحي عبر هندسة التفاعل، بينما يُهمَّش المحتوى المعرفي والقيمي لعدم توافقه مع منطق الإثارة السريعة، وفي هذا الترتيب غير المتكافئ، تتشكل خريطة رقمية للشرعية تُمنح فيها الأفضلية لما يجذب الانتباه، لا لما يعمّق الفهم.

 

 

الخاتمة

يكشف هذا المقال أن الترند لا يمثل دائمًا انعكاسًا موضوعيًا أو عفويًا لاهتمامات المجتمع، بل قد يكون في كثير من الأحيان نتاجًا لعمليات حسابية قابلة للتوجيه والتأثير، فآليات ترتيب المحتوى لا تعمل في فراغ، وإنما تتشكل ضمن بنية اقتصادية وتقنية تحكمها اعتبارات الربحية وتعظيم التفاعل، وبهذا المعنى، لم تعد الخوارزميات مجرد أدوات تقنية محايدة، بل تحولت إلى فاعل اجتماعي غير مرئي يسهم في تحديد ما يُرى، وما يُهمَّش، وما يُمنح صفة الأهمية داخل الفضاء الرقمي.

كما إن خطورة هذه التحولات لا تكمن فقط في إمكانية التلاعب بالمؤشرات الرقمية، بل في ما يترتب عليها من إعادة تشكيل تدريجية للوعي الجمعي، إذ تتحدد أولويات النقاش العام وفق معايير كمية قد لا تعكس القيمة المعرفية أو الأخلاقية للمحتوى، وعندما يصبح معيار الانتشار هو الإثارة والانفعال، فإن المجال العام الرقمي يتعرض لخطر الاختزال، وتُعاد صياغته بما يخدم منطق الجذب السريع بدلًا من منطق الفهم العميق.

من هذا المنطلق، تبرز ضرورة تبنّي مقاربة شاملة تنظر إلى الخوارزميات بعدّها بنى تنظيمية فاعلة تسهم في تشكيل التوازنات الاجتماعية والثقافية، ولا تقتصر وظيفتها على إدارة المحتوى فحسب، ويستدعي ذلك العمل على تنمية الوعي المجتمعي والثقافي عبر تعزيز مهارات التفكير النقدي الرقمي، بما يمكّن الأفراد من إدراك أن شيوع المحتوى أو تصدّره قوائم الانتشار لا يعني بالضرورة أهميته أو صحته، فضلاً عن إن الحفاظ على توازن المجال العام الرقمي لم يعد مهمة تقنية فحسب، بل هو مسؤولية اجتماعية مشتركة، فإما أن يُعاد تشكيل هذا المجال وفق منطق الربح وتعظيم الإثارة، وإما أن يُعاد توجيهه نحو قيم المعرفة، والتعددية، والمسؤولية الاجتماعية، وبين هذين المسارين، يتحدد مستقبل الفضاء الرقمي بوصفه مساحة للنقاش العام وبناء الوعي، لا مجرد ساحة لتنافس الخوارزميات على جذب الانتباه.

 

المصادر
  1. Naznin Sultana& Prof. Sellappan Palaniappan , Deceptive Opinion Detection Using MachineLearning Techniques , Information Engineering and Electronic Business, 2020, Published Online February 2020 in MECS (http://www.mecs-press.org/).
  2. Jinkyung Park, Rahul Ellezhuthil, Ramanathan Arunachalam, Lauren Feldman, and Vivek Singh Toward Fairness in Misinformation Detection Algorithms, School of Communication & Information, Rutgers University.
  3. Fahad Abdulridha, Baraa M. Albaker , Text Based Deception Detection Using a Hashing Algorithm and Machine Learning Techniques, Al-Iraqia Journal for Scientific Engineering Research, Volume 3, Issue 1, March 2024.
  4. Esma Aïmeur, Sabrine Amri ,Gilles Brassard, Fake news, disinformation and misinformation in social media,12 January 2023.
  5. Ersel KİRAZ, THE RISE OF FAKE NEWS IN THE AGE OF SOCIAL MEDIA AND STRATEGIES TO COMBAT DISINFORMATION AND MISINFORMATION, Simetrik İletişim Araştırmalar, Dergisi (SİAD)ISSN: 2667-5692 / Dönem / Cilt: 4 / Sayı: 2

 

Loader Loading...
EAD Logo Taking too long?

Reload Reload document
| Open Open in new tab

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى